lundi 30 mai 2011

السعودية تنفي ترحيل العمالة التي مضى على وجودها في البلاد 6 سنوات


نفت وزارة العمل السعودي اليوم الثلاثاء، نيتها ترحيل العمالة، التي مضى على وجودها في المملكة ست سنوات، مؤكدة أن ذلك ينطبق على المؤسسات التي لا تقوم بتنفيذ نسبة “السعودة” المفروضة من الدولة. 

عادل فقية

كان تصريح منسوب لوزير العمل السعودي المهندس عادل فقيه قد انتشر بصورة كبيرة، خصوصا قوله إن المملكة لن تقوم بتجديد إقامات العمالة الأجنبية التي تعمل في المملكة منذ ست سنوات. 
وذكرت وزارة العمل السعودية، في بيان لها مساء اليوم الإثنين، أن “التباسا حدث في سياق الخبر الذي تداولته وسائل الإعلام اليوم حول ما ورد في تصريح وزير العمل المهندس عادل بن محمد فقيه بأنه لا تجديد للعمالة الوافدة، التي أمضت ست سنوات في البلاد”. 
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة حطاب بن صالح العنزي في تعليق على ما أوردته وسائل الإعلام في هذا الشأن، إن “حقيقة الأمر أن وزير العمل صرح بأن هذا الإجراء ينطبق على عمالة المنشآت الواقعة في النطاق الأصفر (أي التي لا تقوم بالالتزام بنسبة السعودة، التي تقدر من 5 إلى 10%)، ومن هنا عليها أن تحسن من أوضاعها”. 
أضاف: “كما أنه لن يتم تجديد رخص العمل لعمالة المنشآت الواقعة في النطاق الأحمر، بغض النظر عن المدة التي قضاها العامل في البلاد”. 
وذكرً أن برنامج “نطاقات” يتيح تجديد الرخص دون شروط لعمالة المنشآت الواقعة داخل النطاقين”الأخضر”و”الممتاز” (أي التي تلتزم بنسبة السعودة)، وأضاف أن العمالة المنزلية ستتجدد إقاماتها بغض النظر عن مددها وأنه ليست لها علاقة ببرنامج “نطاقات” على الإطلاق. 
وتابع: “لدينا في المملكة نحو نصف مليون عاطل وعاطلة (من السعوديين) عن العمل”، مشيرا إلى أن “لدينا حوالي ثمانية ملايين أجنبي منهم ستة ملايين يعملون في القطاع الخاص”.

أمريكا تمول مشروع تدريب سياسيين في مصر تمهيدا للانتخابات


قال معهد سياسي امريكي تموله الحكومة الامريكية انه يقوم حاليا بتدريب نشطاء وسياسيين مصريين وتونسيين لمواكبة التغييرات السياسية في البلدين العربيين استعداد للانتخابات القادمة.
حيث قال “المعهد القومي الديمقراطي”، الممول من الحكومة الامريكية مباشرة، انه جلب مسئولين وسياسيين اجانب مقربين من واشنطن الى مصر “في سلسلة من الاستشارات مع قادة سياسيين مصريين ومع نشطاء مدنيين حول التغييرات السياسية” في البلد العربي وذلك بعد سقوط الرئيس المصري السابق حسني مبارك.
ووفق الوثيقة فان الولايات المتحدة رتبت لزيارة حلفاء لها من بولندا واندونيسيا الى القاهرة لتعليم النشطاء وبعض السياسيين المصريين كيفية التحرك السياسي في الفترة القادمة والمتوقع فيها تنافس بين القوى الموالية للغرب وبعض الاحزاب الإسلامية والاحزاب القومية. وذكرت الوثيقة ان زيارات اخرى قام برعايتها المعهد لمسئولين من الصرب ومن رومانيا ومن تشيلي لتعليم النشطاء المصريين تجارب تلك الدول في التحول الى النموذج الغربي للديمقراطية.
وقال المعهد في الوثيقة التي حصلت وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك على نسخة منها قال ان من هؤلاء السياسيين الأجانب الذين زاروا مصر للقاء الاحزاب المصرية وزير الدفاع البولندي وعضو جبهة التضامن البولندية الموالية لواشنطن جانوسيز اونشيكفيتز ومنهم كذلك الجنرال الاندونيسي المتقاعد اجوس ودجوجو.
وقالت الوثيقة :”تركزت النقاشات على كيفية تحضير منظمات المعارضة للانتخابات في وقت سريع وكيفية تعليمهم طرق التغلب على خلافاتهم وانقساماتهم الداخلية ثم كيفية التحرك في فترة انتقالية يتم توجيهها من قبل العسكريين بدون مشاركات كبيرة من الشعب”.
وشرحت الوثيقة التي لم تذكراسماء الاحزاب او النشطاء المستفيدين من التمويل الامريكي او توقيتات التدريب ان المعهد القومي الديمقراطي “يساعد في تطوير مهارات واستراتيجيات للحملات الانتخابية وطرق جديدة للحملات مثل التحرك من بيت الى بيت، ومنزل لمنزل وهي الاساليب التي كان يقاومها ويرفضها النشطاء المصريون في السابق”.
كما كشفت الوثيقة الصادرة من المعهد ان المعهد “يعمل مع الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني لمناقشة الاصلاحات الانتخابية المطلوبة”.
ونقل المعهد، الذي مقره العاصمة الأمريكية واشنطن، عن سيرجيو بيتار، وهوسياسي من دولة تشيلي، قوله انه التقى بالقادة الشباب الذين اشتركوا في المظاهرات التي اطاحت بالرئيس مبارك علاوة على قادة لبعض الاحزاب المصرية.
يذكر ان المعهد تموله الادارة الامريكية ويتلقى اموالا من هيئة المعونة الامريكية ووزراة الخارجية.
وعن تونس قال المعهد في وثيقته عن انشطته في شمال افريقيا :”المعهد القومي الديمقراطي بدأ في جولة ثانية من الابحاث ليدرس ما هي رؤية التونسيين للاحزاب السياسية، وما هي اكثر القضايا التي تقلق المواطنين هناك.”
وأضاف المعهد :”في حين تستعد تونس لاول انتخابات ديمقراطية لها لاكثر من 20 عاما حدد موعدها في 24 يوليو/تموز فان المعهد سيقوم باطلاع الاحزاب على نتائج ابحاثه لمساعدتهم في كتابة سياستهم واستراتيجيات الحملات لمواجهة احتياجات التونسيين”.
وقال المعهد انه جلب سياسيين من دول مثل بلغاريا والمجر والبرتعال للتشاور مع الاحزاب التونسية قبيل الانتخابات.
اخبار مصر,مصر اليوم,جديد اخبار مصر,مصر 31/05/2011,

من أسرار القرآن بقلم: د. زغلول النجار



د. زغلول النجار
من أسرار القرآن
‏(‏ سبحان الذي أسري بعبده ليلا من المسجد الحرام إلي المسجد الأقصي الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا‏….)‏
 
بقلم: د. زغلول النجار


من الدروس المستفادة من رحلة الإسراء والمعراج ما يلي‏:‏ أولا‏:‏ الإيمان بطلاقة القدرة الإلهية التي لا تحدها حدود والتي أسرت برسول الله‏-‏ صلي الله عليه وسلم‏-‏ من مكة المكرمة إلي بيت المقدس‏.

, ثم عرجت به إلي سدرة المنتهي عبر السموات السبع, ثم أعادته إلي بيت المقدس ليصلي إماما بجميع أنبياء الله تأكيدا لمقامه- صلي الله عليه وسلم- ثم رجعت به إلي بيته في مكة المكرمة ليجد فراشه لا يزال دافئا. فقد أوقف الله- تعالي- له الزمن, وطوي المكان, ولا يقدر علي ذلك إلا رب العالمين. وهنا يجدر التأكيد علي أن كلا من الزمان والمكان هو من خلق الله, وأن الله- تعالي- قادر علي إيقاف الزمن, وعلي طي المكان لمن يشاء من عباده.
ولكي ندرك ضخامة هذه المسافات أذكر: أن أبعد نجم أدركه الفلكيون في السماء الدنيا يبعد عنا مسافة تقدر بحوالي36 بليون سنة ضوئية, والسنة الضوئية تقدر بنحو(9.5 مليون مليون كم). بمعني أنه لو فرضنا جدلا أن الإنسان تمكن من صنع مركبة فضائية تتحرك بسرعة الضوء( وهذا مستحيل) فإنه سوف يحتاج إلي36 بليون سنة ليصل إلي آخر ما نري من نجوم السماء الدنيا. فما بالنا بست سموات فوق ذلك إلي سدرة المنتهي, حيث شرف المصطفي- صلي الله عليه وسلم- بالمثول بين يدي ربه, وتلقي منه الأمر بخمس صلوات في اليوم والليلة.
ثانيا: الإيمان بأن الله ذتعالي- الذي خلق كلا من المادة والطاقة, والمكان والزمان, هو فوق ذلك كله, ومنزه عن جميع صفات خلقه, وعن كل وصف لا يليق بجلاله, فلا تحده حدود أي من المكان أو الزمان, ولا حدود أي من المادة أو الطاقة, وهو- تعالي- قادر علي إفناء خلقه وعلي إعادة بعثه.
ثالثا: التأكيد علي مقام رسول الله- صلي الله عليه وسلم- عند رب العالمين, فهو أحب خلق الله إلي الله- تعالي-, ولذلك أوصله إلي مقام من السماء لم يصل إليه غيره من البشر, ووضعه علي رأس سلسلة الأنبياء والمرسلين, وهو خاتمهم أجمعين, ولذلك صلي بهم إماما في القدس الشريف تأكيدا علي مقامه عند رب العالمين, وعلي نسخ شريعته الخاتمة لجميع شرائعهم. وفي ذلك إشارة إلي من يدعون اتباع نبي من الأنبياء السابقين إلي ضرورة الإيمان بهذا النبي الخاتم, وبالقرآن الكريم الذي أوحي إليه واتباع الدين الذي جاء به, كما تبعه جميع أنبياء الله ورسله في الصلاة بالمسجد الأقصي, إعلانا بعموم رسالته التي اكتمل بها الدين, وتمت بها النعمة التي أصبحت واجبة علي الخلق أجمعين.
رابعا: الإشارة إلي ضرورة الإيمان بوحدة رسالة السماء, وبالأخوة بين الأنبياء, وبين الناس جميعا, وهي قيم إسلامية أكدتها إمامة رسول الله- صلي الله عليه وسلم- لجميع أنبياء الله ورسله في الصلاة بهم بالمسجد الأقصي وعالم اليوم المضطرب بالعديد من الفتن والمظالم, والغارق في بحار من الدماء والأشلاء, والذي يعاني من الإفساد والخراب والدمار في كل مجال, ما أحوجه إلي استعادة هذه القيم الربانية السامية من جديد!!
خامسا: التأكيد علي حرمة كل من مكة المكرمة وبيت المقدس. فعن أبي ذر- رضي الله عنه- أنه قال: سألت رسول الله- صلي الله عليه وسلم-: أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال االمسجد الحرامب قلت ثم أي, قال: االمسجد الأقصيب قلت: كم كان بينهما ؟ قال: أربعون سنة ا( رواه كل من البخاري ومسلم وأحمد).. وكل من الكعبة المشرفة والمسجد الأقصي قد تم بناؤه قبل خلق الإنسان ببلايين السنين ومن هنا كانا مكانين لمن يعبد الله- تعالي- وحده( بغير شريك, ولا شبيه, ولا منازع, ولا صاحبة ولا ولد).
سادسا: التأكيد علي فضل الصلاة التي فرضت من الله- تعالي- مباشرة إلي خاتم أنبيائه ورسله- صلي الله عليه وسلم- وهي علي ذلك تعتبر معراج المسلم إذا أدي حقها بالخشوع والاطمئنان المطلوبين, حتي يستشعر لذة مناجاة الله في الصلاة, كما أصبح السعي إليها في صلاة العشاء والفجر يمثل مسري رسول الله- صلي الله عليه وسلم-, ومن هنا كانت آخر ما أوصي به رسول الله- صلي الله عليه وسلم- قبل وفاته.
سابعا: الإيمان بوقوع معجزة االإسراء والمعراجب بالجسد والروح معا, وفي حالة من اليقظة الكاملة والتأكيد علي صدق جميع المرائي التي رآها رسول الله- صلي الله عليه وسلم- طيلة هذه المعجزة.
ثامنا: الإيمان بالغيوب المطلقة التي أخبر عنها القرآن الكريم, ومنها الإيمان بالله, وملائكته, وكتبه ورسله, وبحتمية الآخرة, وما فيها من الحساب والجزاء, والجنة والنار, والميزان والصراط.
تاسعا: التأكيد علي أن الابتلاءات هي من سنن أصحاب الدعوات في كل زمان ومكان, وأنها من وسائل التطهير والتزكية للنفس الإنسانية, نري ذلك في التكريم العظيم الذي لقيه رسول الله- صلي الله عليه وسلم- في رحلة الإسراء والمعراج, والتي أكرمه الله- نعالي- بها بعد عام الحزن الذي فقد فيه كلا من زوجه أم المؤمنين السيدة خديجة- عليها رضوان الله- وعمه أبو طالب, فجاءت معجزة الإسراء والمعراج تكريما وتشريفا خاصين له- صلي الله عليه وسلم- من دون الخلائق, ليطلعه ربه- تبارك وتعالي- علي عوالم من الغيب لم يرها غيره من البشر, بما في ذلك الأنبياء والمرسلون الدين بعثهم الله- تعالي- جميعا لمبايعته علي إمامته لهم.
عاشرا: التحذير من مخاطر المفاسد السلوكية علي الإنسان, أفرادا ومجتمعات, وعلي شدة العقوبة عليها في الدنيا قبل الآخرة تحريما لها, ومنعا للوقوع فيها.
حادي عشر: التسليم بأن المعجزات هي خوارق للسنن, وبالتالي فإن العقل البشري لا يستطيع تفسيرها, وعلي كل من المسلم والمسلمة الإيمان بما جاء عن تلك المعجزات في كل من كتاب الله وسنة رسوله دون محاولة تفسيرها بإمكانات العقل البشري المحدودة.
هذه بعض الدروس المستفادة من رحلة الإسراء والمعراج, وهي بالإضافة إلي كونها معجزة كونية, فإنها تبقي أعظم حدث في تاريخ البشرية

فهمي هويدي يكتب عن تحقير النخبة لرأي الشعب


حين يصبح الشعب هو المشكلة – - بقلم : فهمي هويدي
في مصر الآن لوثة ترفع شعار الدستور أولا، معيدة بذلك إنتاج الصخب الذي غرقت فيه البلاد قبل الاستفتاء على التعديلات الدستورية يوم 19 مارس/ آذار الماضى. من ناحية أخرى، فإن تلك اللوثة جاءت كاشفة لعورات الطبقة السياسية في مصر، التي تستميت الآن في الدعوة للانقلاب على نتائج الاستفتاء.



(1)
لدىّ ملاحظتان على الحملة الراهنة التي تقودها وتؤججها الأصوات العالية بين الطبقة السياسية، إحداهما في الشكل والثانية في الموضوع. فمن حيث الشكل أفهم أنه حين تؤيد التعديلات أغلبية 77٪ من المصوتين فإن ذلك يعنى أنه صارت لدينا وثيقة لها حجيتها البالغة، ترسم لنا خريطة طريق لتسليم السلطة إلى المدنيين، ومن ثم وضع حجر الأساس للمجتمع المدني الذي يتشدق به الجميع ابتداء من الربع الأخير من العام الحالي.

وبأي معيار ديمقراطي فإن هذه النتيجة يفترض أن تلزم الـ22٪ من المصوتين الذين اعترضوا على التعديلات، ويستعصي على المرء أن يفهم إصرار تلك الأقلية على عدم الاعتداد بالنتيجة، وسعيها الملحاح منذ إعلانها إلى الالتفاف عليها لإبطال مفعولها. مرة بالتشكيك في وعى الجماهير التي صوتت لصالحها، ومرة بالادعاء بأن الاستفتاء سقط بإصدار الإعلان الدستوري، ومرة ثالثة بالدعوة إلى إجراء استفتاء جديد، بل إن بعض رموز الطبقة السياسية لم يتورعوا عن الطعن في نزاهة اللجنة الموقرة التي أعدت التعديلات، وقالوا في ذلك كلاما أستحي أن أستعيده، لأنه مما لا ينبغي أن يصدر عن أهل المروءة والعفاف.


إن الشعب -أي شعب- حين يقول كلمته التي تعبر عن ضميره وقناعته، فإن ذلك لا يعد ممارسة ناجحة للديمقراطية فحسب، وإنما هو ينشئ شرعية ملزمة، ليس لأي سلطة أن تردها أو تعبث بها
إن الشعب -أي شعب- حين يقول كلمته التي تعبر عن ضميره وقناعته، فإن ذلك لا يعد ممارسة ناجحة للديمقراطية فحسب، وإنما هو ينشئ شرعية ملزمة، ليس لأي سلطة أن تردها أو تعبث بها. ينسحب ذلك على المجلس العسكري، بما يملكه من سلطات استثنائية في المرحلة الانتقالية وفرت له صلاحيات واسعة، منها تعطيل دستور عام 1971 وإصدار الإعلان الدستوري وإصدار التشريعات المختلفة، إذ أن هناك شيئا واحدا يلزمه طول الوقت بحيث لا يستطيع الفكاك أو التحلل منه، هو الأحكام التي أيدتها الأغلبية الحاشدة في استفتاء الشعب.

ليس ذلك كلامي لكنه شهادة المستشار طارق البشري الفقيه القانوني الذي رأس لجنة تعديلات الدستور، استطرادا قال في مناقشة حول الموضوع إن الأحكام التي تم استفتاء الشعب عليها في إنجاز تاريخي يحسب للمجلس العسكري تقيد الإرادة السياسية والتشريعية والدستورية للمجلس ذاته تقييدا حازما. بحيث إن أي قاض موضوعي إذا ما عرض عليه أي قرار أو تشريع صادر عن المجلس، ويكون مضمونه مخالفا لمقتضى ومضمون التعديلات التي أقرتها الأغلبية، فإنه في هذه الحالة لن يجد مناصا من الحكم ببطلانه.
(2)

هذا الوضع يضعنا إزاء مفارقة مثيرة للدهشة. ذلك أن نضال الجماعة الوطنية المصرية ظل يرنو طوال العقود التي خلت لرفع وصاية السلطة على الشعب وتأسيس نظام ديمقراطي يرد للمجتمع اعتباره وكرامته.
وحين وقعت الثورة وسقط النظام الذي احتكر الوصاية والولاية، ثم جرى استفتاء الشعب حول بعض التعديلات التي تسمح بوضع أول لبنة في بناء النظام الديمقراطي المنشود، أفزعت النتيجة فريقا من الجماعة الوطنية لأنها جاءت بغير ما يشتهون وليس ذلك أسوأ ما في الأمر، لأن الأسوأ أن في مقدمة الذين انقلبوا على الإرادة الشعبية نفر من الليبراليين واليساريين والناصريين الذين عرفناهم مدافعين عن الديمقراطية ورافضين للوصاية على المجتمع.


في مقدمة الذين انقلبوا على الإرادة الشعبية بعد إعلان نتيجة الاستفتاء نفر من الليبراليين واليساريين والناصريين الذين عرفناهم مدافعين عن الديمقراطية
ثم فوجئنا بأنهم يتهربون من استحقاقات الديمقراطية ويريدون فرض وصايتهم على الإرادة الشعبية. أما الأشد سوءا فإن بعضا من هؤلاء لم يكتفوا باستهجان رأى الأغلبية واحتقاره، ولكنهم لجؤوا إلى تسفيه الأغلبية والطعن في نزاهة اللجنة التي أعدت التعديلات، متعللين في ذلك بأنها ضمت أحد عناصر الإخوان المسلمين.
كأن بقية أعضاء اللجنة، وهم من أساطين القانون ورجالاته، كانوا إمَّعات. انحصرت مهمتهم في الانصياع لإرادة ذلك الإخواني «الشرير» الذي تحول إلى سُبَّة في وجه اللجنة وتهمة حسبت على المجلس العسكري لا يزال يغمز بها، رغم أن وزارة العدل هي التي اختارته وليس ذلك المجلس.
(3)

الانتقال إلى الموضوع، له مقدمة ضرورية من شقين، أحدهما يتعلق بخصوصية وفرادة الثورة المصرية والثاني يخص العلاقة بين الدستور والمجتمع.
ذلك أنه لم يعد خافيا على أحد أن الثورة المصرية صنعتها الجماهير الحاشدة والغاضبة، ولا تستطيع أية قوة أو جهة أن تدعي أنها هي التي صنعت الثورة، وتلك حالة فريدة في التاريخ العربي المعاصر على الأقل، حيث لا أعرف لها سابقة إلا في السودان عام ١٩٦٤، حين أرغمت الجماهير ممثلة في الأحزاب والنقابات وطلاب الجامعات الفريق إبراهيم عبود على الاستقالة من رئاسة الجمهورية، وتسليم السلطة لممثلي الشعب، بعد إعلان العصيان المدني في انتفاضة استمرت 20 يوما.

هذه الخصوصية التي تميزت بها الثورة المصرية كان من نتيجتها أنها ولدت جسما كبيرا بغير رأس ولا مشروع للمستقبل واضح المعالم. ولأن أحدا لا يستطيع أن يدعي أنه «صاحب» الثورة فليس بوسع أي أحد بالتالي أن يمثلها أو أن يدعي أنه صاحب مشروعها. والجدل والتراشق وغير ذلك مما نشهده من صور الاشتباك أو التنافس ليست سوى محاولات لملء الفراغ المترتب على غياب الرأس والمشروع.


الثورة المصرية صنعتها الجماهير, ولا تستطيع أية قوة أو جهة أن تدعي أنها هي التي صنعتها, لذا كانت النتيجة أنها ولدت جسما كبيرا بغير رأس ولا مشروع للمستقبل 
العلاقة بين الدستور والمجتمع ملتبسة عند البعض، ممن يرون أن الدستور مجرد فصول ترتب ومواد يحررها أهل الاختصاص لتعبر عن هوية الدولة وقانونها الأساسي. وذلك توصيف غير دقيق، لأن الدستور قبل ذلك هو بمثابة مرآة للواقع الاجتماعي والسياسي. وهذا ليس خبرا جديدا، ولكنه مما تعلمناه على أيدي أساتذة القانون الدستوري في كلية الحقوق.

وقعت على تحرير لهذه النقطة في الكتاب الذي صدر للمستشار البشري عام 2006 تحت عنوان «مصر بين العصيان والتفكك». إذ تصدى وقتذاك لحملة دعت إلى تعديل دستور1971 قائلا: إن الدستور ينظم ما هو قائم ولكنه لا يوجِد أمرا غير موجود ولا يقضي بذاته على ظاهرة يراد إنهاؤها، ضرب في ذلك مثلا بدستور 1923 الذي أتاح قدرا من التداول في السلطة، لا لأنه نظم ذلك فقط، ولكن لأن المجتمع كان فيه تعدد لقوى سياسية واجتماعية متبلورة في تنظيمات وتكوينات مؤسسية، ولم يكن في مكنة أي من هذه القوى أن تنفي الأخريات في الواقع السياسي الاجتماعي.

بكلام آخر فإن التعدد لم يكن معتمدا فقط على ما أتاحه الدستور، وإنما كان يعتمد على الوجود الواقعي الفعال. وخلص إلى أن مشكلة مصر (خلال عهد مبارك) أننا لا نكاد نجد فيها تكوينا سياسيا اجتماعيا ذا إرادة ماضية وذا قدرة على التحريك الفعال المؤثر، ولا نجد من ذلك إلا جهاز الدولة المصري والهيئات التي تتفرع عنه، وهو خاضع لسيطرة إرادة شخصية فردية واحدة، الأمر الذي يشكل أسوأ مناخ لتعديل الدستور، حيث يصبح في هذه الحالة معبرا عن تلك الإرادة الفردية بأكثر من تعبيره عن أشواق المجتمع وتطلعاته.

(4)
التجربة المصرية خير شاهد على صحة هذه المقولة. فعورات دستور 1971 ومأساة التعديلات التي أدخلت عليه أعطت رئيس الجمهورية في مصر صلاحيات تجاوزت ما هو ممنوح للولي الفقيه في الدستور الإيراني (مدة ولاية كل منهما مفتوحة، لكن الرئيس في مصر أعطى حق حل البرلمان المنتخب في حين يمتنع ذلك على الولي الفقيه)، ثم لا تنس قصة المادة 76 التي مهدت لتوريث السلطة حين قصرت الترشح للرئاسة على من يختاره الحزب الوطني دون غيره.

إن مشكلة المشاكل في مصر الراهنة أن النظام السابق أمات السياسة فيها، وحوّل الأحزاب إلى كيانات هزلية هشة، كانت في حقيقة الأمر مجموعة أصفار لا تقدم ولا تؤخر. وكانت نتيجة ذلك أننا وجدنا أنفسنا بعد الثورة بإزاء فراغ سياسي هائل تحاول مختلف التيارات أن تملأه، حتى صرنا نشهد ميلاد حزب جديد بين الحين والآخر. ولم يتح لنا أن نتعرف على أوزانها الحقيقية.

وكل ما حدث أننا انتقلنا من الفراغ السياسي قبل 25 يناير إلى الضجيج السياسي بعد ذلك التاريخ. وهو ما نسمع صداه عاليا في وسائل الإعلام في حين لا ترى له «طحنا» أو أثرا في الشارع. وكانت النتيجة أن أصبح نجوم السياسة ورموزها هم ضيوف الحوارات التلفزيونية، وتحولت السياسة من فعل على الأرض إلى حلقات للثرثرة المسائية.


فتح الأبواب لظهور الأحزاب السياسية وتنافس الجميع حول الانتخابات البرلمانية من شأنه أن يخرج البلد من حالة الموات السياسي
إذا صح ذلك فإنه يثير السؤال التالي: هل هذا هو الواقع الذي نريد للدستور أن يعبر عنه. وأليس من الأجدر والأشرف أن يعبر الدستور عن واقع تلوح فيه بوادر الحيوية السياسية، بدلا من واقع يعاني الفراغ ويملؤه الضجيج التلفزيوني الذي يختلط في ظله الحابل بالنابل والحق بالباطل؟

دخلت في مناقشة مع مثقف بارز من أنصار فكرة الدستور أولا. فقال إنه في أية مباراة ينبغي أن تكون القواعد معروفة سلفا، ولا تستطيع أن تطالب اللاعبين بالنزول إلى الملعب ثم نقول لهم إن قواعد اللعبة ستعرفونها فيما بعد. وكان يعني أن الدستور هو الذي يبين قواعد اللعبة السياسية، ولذلك فإن البدء بإصداره يعد أمرا ضروريا ومنطقيا في عملية بناء النظام الجديد.

كان ردي أن هذا الكلام منطقي لكنه لا ينطبق على الحالة المصرية، لأن فراغ الساحة السياسية والهرج الشديد السائد فيها يدفعاننا إلى تبني مسار آخر يختلف فيه الترتيب، بحيث نحاول تحريك المياه الراكدة في الحياة السياسية، بما يوفر بعض الحيوية للساحة، ثم نشرع بعد ذلك في وضع الدستور.

وقلت إنه في البدايات لم توضع قواعد اللعبة ثم يدعى اللاعبون للنزول إلى الملعب، ولكن الذي حدث أن الناس لعبوا ثم اكتسبوا خبرة وخرجوا بملاحظات مكنتهم من وضع قواعد اللعب. وهذا ما حدث في اللغة، فلم توضع قواعدها أولا ثم وعى الناس إلى ضبط ألسنتهم وفقا لها، ولكن الناس انطلقت ألسنتهم بالكلام، ثم وضعوا قواعد للغة بعد ذلك.

أضفت أن الوضع الراهن في مصر يجسد مرحلة البدايات الديمقراطية. ولذلك فإن فتح الأبواب لظهور الأحزاب السياسية وتنافس الجميع حول الانتخابات البرلمانية من شأنه أن يخرج البلد من حالة الموات السياسي، كما أنه يمكننا من أن نتعرف على موازين وأحجام القوى السياسية المختلفة. فضلا عن أنه يوفر لنا لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن كيانا منتخبا من قبل الشعب، تم اختيار أعضائه بشفافية وحرية. وأن يوفر هذا الحراك بعضا من الحيوية للمشهد السياسي، فإنه يوفر في الوقت ذاته مناخا مواتيا لانتخاب لجنة وضع الدستور وإنجاح مهمتها.

(5)
إذا جاز لنا أن نتصارح في تشخيص المشكلة فسوف نقرر أن عناصر الطبقة السياسية الداعية إلى البدء بإصدار الدستور تولدت لديهم «عقدة» من الاختيار الشعبي منذ أن صدمتهم نتائج الاستفتاء على تعديلات الدستور.

عناصر الطبقة السياسية الداعية إلى البدء بإصدار الدستور تولدت لديهم «عقدة» من الاختيار الشعبي منذ أن صدمتهم نتائج الاستفتاء على تعديلات الدستور
فهم لا يريدون أن يغامروا بالخضوع لاختبار الانتخابات خشية أن تتكرر الصدمة. ولا يريدون لمجلس الشعب القادم أن يرشح من جانبه لجنة لوضع الدستور الجديد. ويريدون أن يكبلوا المستقبل بدستور يوضع تحت أعينهم ووفق إرادتهم
.
وإذا صح ذلك فهو يعني أن الشعب صار في نظرهم هو المشكلة التي لا يجدون حلا لها سوى بإخضاعه لوصايتهم. ويعنى أيضا أنه يراد لنا أن نخرج من وصاية نظام مبارك إلى وصاية بعض عناصر النخبة.. ويا قلبي لا تحزن!

حبس أحمد نظيف 15 يوماً فى قضية تضخم ثروته


قرر المستشار عاصم الجوهرى، مساعد وزير العدل لجهاز الكسب غير المشروع، حبس د. أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، 15 يوماً على ذمة التحقيقات لأول مرة فى قضية تضخم الثروة، والحصول عليها بطريق الكسب غير المشروع، كما أمر بالكشف على حساباته السرية بالداخل والخارج.
أحمد نظيف
كان نظيف قد حضر إلى مقر جهاز الكسب غير المشروع فى تمام الساعة 8.10 مساء الاثنين، وهو يرتدى الزى الأبيض وسط حراسة أمنية مشددة داخل سيارة ترحيلات مصفحة.
وفى تمام الساعة 8.25 بدأت لجنة الفحص بالجهاز التحقيقات معه ومواجهته بتحريات الأجهزة الرقابية ومباحث الأموال العامة التى جاء بها بيان كامل بثروته، وهى عبارة عن 3 قصور تقدر قيمة كل واحد منها 25 مليون جنيه، وأربع قطع أراضٍ مساحتها 5 أفدنة بوادى النخيل بالطريق الصحراوى، بالإضافة إلى شقتين بحى الدقى مساحة كل منهما 250 متراً وقطعة أرض بمدينة 6 أكتوبر مساحتها 1500 متر، وفيلا بالشيخ زايد وفيلا باسم زوجته بحدائق السلمانية وشقة فى برج القاهرة بسان ستيفانو مساحتها 400 متر، فضلاً عن امتلاكه لأسهم فى عدة شركات تعمل فى مجال المعلومات والاتصالات.
إلا أن نظيف نفى الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكداً أنه حصل على ثروته وجميع ممتلكاته عن طريق الكسب المشروع، من خلال عمله فى مجال الاتصالات قبل توليه منصب رئاسة الوزارة، وقدم نظيف إقرار الذمة المالية الخاص به، موضحا أنه لم يستغل منصبه الوظيفى أو نفوذه السياسى فى الحصول على أمواله وأنه حقق تلك الثروة عن طريق مصادر مشروعة.
وواجهته جهات التحقيق بالتقارير الرقابية حول ثروة زوجته ونجليه، والتى جاء بها امتلاكهم أموالا سائلة ومنقولة وعقارية وأسهما وسندات والتى لا تتناسب مع مصادر دخولهم، إلا أنه نفى أيضا تلك الاتهامات، مشيرا إلى زوجته حققت ثروتها قبل زواجها منه من خلال عملها فى وزارة الاتصالات، فضلاً عن أن أبناءه يعملون فى مجال الاستثمار، وهو ما يعود عليهم بأموال طائلة، ورفض الاتهام الخاص بأنه قام بكتابة ثروته بأسماء زوجته وأبنائه للتهرب من الكسب غير المشروع.
وقام نظيف بالتوقيع على كشف حساباته السرية بالداخل والخارج باللغات الثلاث الإنجليزية والعربية والفرنسية، وفى نهاية التحقيقات تقرر حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات، وإعادته إلى محبسه مرة أخرى.
جدير بالذكر أن المستشار عاصم الجوهرى أصدر قراراً بالتحفظ على أموال نظيف وزوجته وأبنائه ومنعهم من التصرف فيها بالتنازل عنها أو البيع أو الرهن، وحددت محكمة استئناف القاهرة إحدى دوائر محكمة الجنايات لنظر القرار.

نتيجة الشهادة الاعدادية بمحافظة الاسكندرية الترم الثانى 2011


نتيجة الشهادة الاعدادية محافظة الاسكندرية الترم الثانى 2011:. اناعايزه نتيجه الشهاده الاعداديه 2011 الترم الثانى لمحافظه قنا نتيجة الشهادة الاعدادية محافظة الاسكندرية اخر العام بالاسم2011 الترم الثانى نتيجة الشهادة ... النتائج التي ظهرت بالفعل نتيجة الاعدادية بمحافظه الاسكندريه ...نتائج الشهادة الاعدادية الفصل الدراسي الثاني (الترم الثاني) للعام الدراسي 2012/2011 ..... الان نتيجة الشهادة الاعدادية بمحافظة الاسكندرية ... 

نتيجة الشهادة الاعدادية بمحافظة الاسكندرية الترم الثانى 2011 




 



نتيجة الشهادة الاعدادية محافظة الاسكندرية الترم الثانى 2011
المحافظات تظهر تباعا لمعرفة نتيجة اعدادية محافظتك
اضغط على الرابط فى الاسفل
لو لم تجد محافظتك فحاول فى وقت اخر فجميع النتئاج ستظهر قريبا


اضغط هنا لدخول صفحة نتيجة الشهادة الاعدادية بالمحافظات التى ظهرت حتى الان