mardi 25 décembre 2012

''مجلس الوزراء''.. غابت عنها المعلومات فاختلفت حولها الآراء


''مجلس الوزراء''.. غابت عنها المعلومات فاختلفت حولها الآراء
احداث مجلس الوزراء - صورة ارشيفية
12/25/2012 2:14:00 AM
كتبت - يسرا سلامة:
''ضبابية ''.. هي الكلمة المناسبة التي تعبر عن استقبال الناس لهذا الحدث، فبعد الذكرى الأولى لمرور عام عليه، لا يزال المواطنون يتساءلون هنا وهناك عن أسباب الحدث المسمى إعلاميا بأحداث ''مجلس الوزراء''، وسط حالة من الجدل حوله لا زالت مستمرة حتى الآن .
فالبعض يرى أن الجيش غير متورط في ضرب وسحل المعتصمين وبالأخص غير متورط في عملية سحل ''الجنس الناعم''، بينما يرى آخرون أن الجيش '' غلطان من الأول للآخر''، فيما يرى جزء آخر أن الفتاة التي تم سحلها وتعريتها ما هي إلا ''محرضة'' على العنف وبالتالي فهي '' تستاهل اللي حصلها''.
لكن المتفق عليه أن الأحداث كانت ولازالت تتسم بالضبابية وعدم الوضوح خاصة في حالات القتل كحالة الشيخ ''عماد عفت''، ومن هنا كانت ردود أفعال الناس وقت الأحداث منذ عام أيضا ضبابية بالقدر ذاته.
عن اختلاف ردود الأفعال وعدم تعاطف الكثير مع أحداث مجلس الوزراء، أكد ''أحمد عبد الله'' - أستاذ الطب النفسي بجامعة الزقازيق - قائلاً: ''هناك من يرفض التغيير بطبعه، وهناك من يرى أن الأمر برمته فوضى، وهناك من أثرت الثورة على مصالحه المباشرة، أو ممن يُطلق عليهم ''الفلول''، كل تلك الاختلافات جعلت من الصعب أن يتعاطف المصريون كلهم مع أحداث مجلس الوزراء، خاصة أن المصريين لم يعرضوا مشكلاتهم في حوار مجتمعي واسع''.
ويقول ''عبد الله'' أن هناك بعض الموضوعات محل جدال لم يأخذ المجتمع فيها رأياً حاسماً مثل قضية ''خروج البنات'' إلى الميدان فى حالة وجود اشتباكات، مضيفاً:'' فهناك من يعتقد أن البنت لا تخرج إلا لحاجة ضرورية ويرفض خروجها فى الميدان، وهناك من يعتقد أن وجودها مسألة وطنية لا غنى عنها، الأمر لم يُحسم بعد أو يبلور لصالح رأى محدد''.
ويتابع ''عبد الله'' حديثه بأن في ظل عدم وجود حقائق واضحة يظل عدم المحاسبة وإتمام العدالة تزال حقوق المصابين والشهداء ضائعة ''كل مرة تُشكل لجنة تقصى حقائق ولا تسفر أن أي قصاص عادل أو ناجز للمعتدين، ولم يحاسب علي هذه الاتهامات أحد، وهذا يجعل ''وجع المصريين'' يزداد'' .
وعن تعامل المواطنين المصريين مع الأحداث وسط هذا الجدل، يؤكد الخبير النفسي: ''المشكلة في الأساس هي في عدم وضوح الصورة لدى الرأي العام، ونقص المعلومات والوثائق حول تلك الأحداث الدامية، وحتى المؤسسات التي تعد تقارير عنها ليست محايدة تماماً، وغياب المعلومات عن أحداث مثل مجلس الوزراء، جعل الأهواء تدخل في الحكم على الأحداث''.
ويختتم الخبير النفسي حديثه قائلاً:'' فى ظل نقص المعلومات لعب الإعلام الدور الرئيسي فى توجيه آراء الناس تجاه أحداث مجلس الوزراء، والمشكلة أن الإعلام وجه النظر إلى ''جزء'' من المشكلة، كما أن تصوير الأمر على أن ''مصر بتتحرق'' و''دول بيحرقوا مصر'' - في إشارة لحريق المجمع العلمي - على أنه كل الصورة أمر يصعُب معه اتخاذ قرار سليم تجاه تلك الأحداث، لإن هناك من الشعب المصري من هو ضد التغيير، وأن عدم وجود قيادة للثورة يفقدها معناها''.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire