الشيخ عماد عفت ونجله
12/25/2012 2:06:00 AM
كتبت - يسرا سلامة:
بخطوات أولى في الحياة، تقدم طفلاً يحبو في أرض ميدان الحرية والتي تنسم مع بدايتها أولى أنفاسه، هكذا كانت بداية خطوات أبيه ''الثورى''، فـ''من شابه أباه فما ظلم''، على الرغم أنه لم يُكمل ''فطامه'' بعد، إلا أنه تشبث بصوة أبيه منذ أن طالعها مرفرفة في الهواء ممسكاً بها أحد محبى الشيخ الشهيد ''عماد عفت'' في إحياء لذكرى رحيله التي تأبى النسيان.
''إبراهيم عماد عفت''.. هو أصغر أبناء الشيخ الراحل ''عماد عفت''، هو أول من سمع صوت أبيه يتلو عليه ختمة قرآنية والسيرة النبوية من كتاب ''أعلام سير النبلاء'' التي كان يقرأها عليه والده وهو مازال جنيناً فى بطن أمه عام 2011، ليكون هو آخر عام في حياة أب وأول سنة في حياة إبنه ''إبراهيم''؛ حيث كانت أمه الصحفية ''نشوى عبد التواب'' تسأل زوجها : ''هل سيسمعك أو يفهم سير الأنبياء والصحابة؟''، ليقول لها الشيخ : ''ليس مهماً أن يفهم.. المهم أنه سيكمل قراءته عندما يكبر''.
وتروي زوجة ''الشيخ عماد'' أن يوم الخامس والعشرين من يناير من العام السابق كان يوم ''عقيقة'' وليدها ''إبراهيم''؛ حيث دعا الشيخ ''عماد'' فيها كل الأهل والأصدقاء، لكن لم يأتي أحداً بسبب اندلاع شرارة الثورة فى مهدها، ليحتفل الجميع بعقيقته بحق فى يوم التنحي - كما روت أرملة الشيخ - بعد أن سجد الأب لله تواً سجدة شكر، وبالتحديد على ''كوبرى أكتوبر'' فور سماع خبر رحيل مبارك، ليحمل بعدها ابنه الوليد فرحاً ويقول له كأنه يسمعه : ''الناس كلها بتحتفل بالعقيقة بتاعتك النهاردة'' .
أخذ ''إبراهيم'' من والده لحظات المرح والفرح قبل الوفاة، فكما تروى والدته كان الشيخ دوماً يرفعه إلى أعلى ليحثه منذ الصغر على أن ينظر للأفضل، وألا يهيب صعود الجبال، كما كان دوماً يضعه الأب فى المغسلة أو فوق الثلاجة، لكى يزرع فيه الحث على الاستكشاف منذ الصغر، كما حمله معه الشيخ ''عماد'' إلى رحلة الحج والعمرة الأخيرة كذلك، لذا كان ''إبراهيم'' هو قرين والده في كثير من الصور بالتحرير.
وكما تركت الثورة أربعة مبادئ على لسان أصحابها ''عيش - حرية - كرامة إنسانية - عدالة اجتماعية''، تركت أيضاً أربعة أولاد لأب وشيخ راح ضحية الثورة، اختار كل ابن من أبناء الشيخ مبدأ منها ليكون ملصقاً على ''التى شيرت'' الحامل لصورة والدهم، ليكون بجانبهم يذكرهم بالثورة ومبادئها التى تكبر معهم، وتخفف عنهم مرارة اليتم، ''إبراهيم'' اختار ''عيش'' لتعبر عن اللحظات القصيرة التي عشها مع والده الشيخ قبل الرحيل.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire