وقفه لزملاء الشهيد احمد منصور بجامعة 6 اكتوبر
12/25/2012 2:10:00 PM
كتبت - نوريهان سيف الدين:
ربما هو المنسي والأقل حظا من الشهرة الإعلامية بين أقرانه ''الشهداء'' في أحداث مجلس الوزراء في ديسمبر من العام الماضي؛ فالجميع يعرف شيخ الثوار الأزهري ''عماد عفت''، وطالب الطب الشاب ''علاء عبد الهادي''، وأيضا الطفل ''إسلام عبد الحفيظ''، إلا أن القليل وربما لا أحد يعرف ''أحمد منصور''.. أحد شهداء مذبحة شارع قصر العيني المعروفة إعلاميا بـ''أحداث مجلس الوزراء''.
كغيره من الشباب، ''أحمد منصور'' الطالب بكلية الإعلام بجامعة السادس من أكتوبر، كان يحلم بوطن حر، وطن يتنفس فيه الشعب الديمقراطية الحقيقية، فخلال دراسته اشترك بعدد من نماذج المحاكاة بالجامعات، واكتسب تفكيرا سياسيا صحيحا، و نظرة أعمق للواقع السياسي والمجتمعي.
''أحمد'' لم يكن في الصفوف الأولى للثورة في مدها الأول في 25 يناير 2011، لكنه استوعب أنه آن الأوان لتفعيل ما تعلمه في الجامعة ''كيف تصنع وطن حر شريف''، وعلى مدار الشهور الأولى للثورة اشترك في الأحداث الدائرة بميدان التحرير كمواطن ''شاهد عيان'' للأحداث، بعيدا عن أعمال العنف و الشغب.
النهاية جاءت مفاجئة، فبينما كان ''أحمد منصور'' يستعد للالتحاق بـ ''نموذج محاكاة جامعة الدول العربية'' التي تطلقه ''جامعة عين شمس'' سنويا، أطلقت عليه وعلى رفاقه ''رصاصات الغدر وقتل حلم الوطن''، وسقط شهيدا رغم أن حظه شاء حضور دوره تدريبية بمباني الجامعة الأمريكية بالتحرير وقت الأحداث، و رغم أنه لم يكن من بين المعتصمين هناك، إلا أن فضوله دفعه لذهاب ومشاهدة ماذا يجري هناك، فسقط ومعه 15 قتيل وأكثر من ألف مصاب.
في افتتاح نموذج الجامعة العربية أيضا بجامعة عين شمس، أهدى الطلاب القائمين على هذا النموذج تلك الدورة لروح الشهيد ''أحمد منصور''، وأيضا قامت حركة ''شباب 6 أبريل'' بإطلاق مسيرة في ''ميدان الحصري'' المجاور لمقر ''جامعة 6 أكتوبر''، وإطلاق حملة تذكير بشهداء ''مجلس الوزراء''، وعرض صورا خاصة بشهيد الجامعة ''أحمد منصور''، مع مواد وثائقية وصور أخرى لتعريف أصدقائه ومن لا يعرفه به.
''سلمى منصور'' - شقيقة ''الشهيد المنسي'' - شاركت في تلك المسيرة، ووجهت رسالة إلى أصدقاء ''أحمد'' بالإلحاح والاستمرار في المطالبة بحق كل الشهداء، موجهة اللوم للرئيس محمد مرسي لإبطائه في الإتيان بحق الشهداء وضحايا الثورة، رغم أن العهد الأول بينه وبين الشعب كان ''دم الشهيد''.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire